ناعمه الهاشمي كيف اجذب زوجي
"مرحبا فديتجاشحالج عساج بخيرحبي بسالج بخصوص اتصالي لريلي والمسجات ..هل اتصل عادي مره او مرتين وهل ابعث له مسجاتيعني كيف اتعامل من هالناحيه وبعد في البيت ؟؟شكرا لج""اسفه بعد ودي اسالج بعد …وقت يوم يكون زوجي في البيت مثلاً هو يالس ع التلفوناو يشوف التلفزيون يعني شو تنصحيني اسوي؟!انصحيني حبيبتي…شكرا لج حبيبتي… ""انا اسفه وايد … بعثت لج كذا ايميل …انا متضايقه وايد .. امس طلع وراح ان معزومواليوم رجع العصر يلس ..بس مثل اللي مجبور ما احسه معانا..باله مشغول ..اكيد راح يتكلم في التلفون تعبت افكرشكرا لج حبيبتي… "
عزيزتي،
أفهم من سؤالك أنكِ تبحثين عن الطريقة التي تتصرفين بها عندما يكون زوجك في البيت؛ أين تجلسين، ماذا تفعلين، هل تتصلين به مرة أو مرتين، هل ترسلين له، هل تقرئين، هل تتركينه وشأنه... وكأن هناك طريقة معينة لو فعلتِها سيشعر بأنكِ مختلفة، فيعود لينتبه لكِ ويهتم بكِ.
وأريد أن أقول لكِ شيئًا بصراحة ومحبة:
لا أريدكِ أن تبحثي عن «الحركة الصحيحة» التي تجعله يراكِ بطريقة مختلفة، لأنني لا أريد لكِ أن تتحولي إلى امرأة تراقب كل تصرفاتها أمام زوجها وتسأل نفسها طوال الوقت: هل لاحظ؟ هل اهتم؟ هل اشتاق؟ هل تغير؟
التغيير الذي أريده لكِ أعمق من ذلك بكثير.
أنا لا أريدكِ أن تقرئي كتابًا أمامه حتى يراكِ امرأة مختلفة، ولا أن تجلسي في مكان معين حتى تلفتي انتباهه، ولا أن تقللي اتصالاتكِ ورسائلكِ كحيلة حتى يبحث عنكِ. أريدكِ أن تفعلي الأشياء لأنكِ أنتِ تريدينها، لا لأنكِ تنتظرين منه رد فعل عليها.
إذا أحببتِ القراءة، فاقرئي لأنكِ تحبين القراءة.
إذا أردتِ الجلوس معه، فاجلسي معه لأنكِ ترغبين في صحبته.
إذا أردتِ الاتصال به، فاتصلي لأنكِ تريدين الاتصال، وليس لأنكِ تحاولين حساب عدد المرات التي ينبغي أن تتصلي بها حتى لا يراكِ كثيرة الاهتمام.
وإذا كان جالسًا يشاهد التلفزيون أو منشغلًا بهاتفه، فلا أريدكِ أن تجلسي طوال الوقت تفكرين: أين أجلس؟ ماذا أفعل؟ كيف أجعله ينتبه إليّ؟
عيشي وجودكِ في البيت بصورة طبيعية.
أنتِ لا تحتاجين إلى أن تؤدي دور امرأة جديدة أمامه، بل تحتاجين إلى أن تبدئي أنتِ في العودة إلى نفسكِ.
لأنني لا أبحث معكِ عن تغيير شكلي يجعل زوجكِ يشعر أنكِ مختلفة، بينما أنتِ من الداخل ما زلتِ تراقبين هاتفه، وتنتظرين اتصاله، وتبحثين عن علامات اهتمامه أو ابتعاده.
هذا ليس التغيير الذي أريده لكِ.
أنا أريد أن أفهم لماذا أصبحتِ بهذا القدر من الانشغال بردود أفعاله، ولماذا أصبح اهتمامه هو الذي يحدد شعوركِ بنفسكِ وبقيمتكِ وبأنوثتكِ.
وأعرف أنكِ تريدين زوجكِ أن يهتم بكِ، وهذا حقكِ في أن تتمني الحب والاهتمام والحنان من زوجكِ، لكنني لا أريد أن يصبح هدفكِ الوحيد هو أن تعرفي كيف تجعلينه يهتم.
أريد أن نعمل على شيء أعمق بكثير.
أريدكِ أن تتغيري أنتِ فعلًا، لا أن تظهري له فقط بصورة مختلفة.
وهذا التغيير يحتاج وقتًا وجهدًا وصدقًا مع نفسكِ، وليس مجموعة من الحركات أو القواعد التي نطبقها أمام الزوج.
لذلك لا تشغلي نفسكِ الآن بسؤال: أين أجلس عندما يكون في البيت؟
اجلسي حيث تحبين.
افعلي ما تحبين.
اقرئي إذا أردتِ القراءة.
تحدثي معه إذا رغبتِ في الحديث.
وانشغلي بحياتكِ عندما تريدين أن تنشغلي.
لكن لا تفعلي شيئًا من أجل أن تختبريه أو تستفزي اهتمامه أو تراقبي رد فعله.
أنا أريد أن أخرجكِ من مرحلة البحث عن الطريقة التي تجعله يلتفت إليكِ، إلى مرحلة تصبحين فيها أنتِ أكثر وعيًا بنفسكِ، وأكثر اتزانًا، وأكثر معرفة بما تريدينه من حياتكِ ومن زواجكِ.
وهذا هو العمل الحقيقي، وليس سهلًا، لكنه هو الذي يستحق أن نبذل من أجله الوقت والجهد.
تتخيل الكثير من النساء أنهن إذا تظاهرن ببعض التصرفات، أو غيّرن بعض التفاصيل في طريقة تعاملهن مع الزوج، فإن هذا وحده كافٍ ليجعل الطرف الآخر ينجذب إليهن من جديد.
فتبدأ الأسئلة:
هل أجلس معه أم أتركه؟
هل أقرأ أمامه؟
هل أتصل به أم لا أتصل؟
هل أرسل له رسالة أم أنتظر؟
هل أظهر له أنني مشغولة؟
هل أتجاهله قليلًا حتى يبحث عني؟
والحقيقة أن هذا النوع من التغيير قد يلفت الانتباه فعلًا، وقد يجعل الطرف الآخر يشعر بأن شيئًا مختلفًا حدث، لكنه في الغالب تأثير مؤقت.
لأن الإنسان يستطيع أن يغيّر تصرفاته لفترة، لكنه لا يستطيع أن يغيّر جوهره بالتمثيل.
قد ينبهر بكِ في البداية لأنكِ أصبحتِ أكثر هدوءًا، أو أقل ملاحقة، أو أكثر انشغالًا، أو بدأتِ تقرئين، أو غيرتِ طريقة جلوسكِ وحديثكِ معه.
لكن ما إن يقترب منكِ أكثر، سيكتشف أن التغيير كان في التصرفات فقط، بينما أنتِ من الداخل ما زلتِ الشخص نفسه، بنفس المخاوف، وبنفس الاحتياج، وبنفس الترقب، وبنفس انتظار اهتمامه.
لأن التغيير الحقيقي لا يبدأ من السؤال:
«كيف أتصرف معه؟»
بل يبدأ من الداخل.
الإنسان إذا تغير من الداخل تغيرت سلوكياته تلقائيًا، دون أن يحتاج إلى حفظ مجموعة من الحيل أو التصرفات التي تجعله يبدو مختلفًا.
التغيير الداخلي الحقيقي ينعكس بوضوح على طريقة كلامكِ، ونظرتكِ، وحضوركِ، واختياراتكِ، وعلاقاتكِ، وطريقة تعاملكِ مع نفسكِ ومع الآخرين.
وعندما تصلين إلى هذه المرحلة، لن تحتاجي إلى أن تسأليني أو تسألي أي شخص:
كيف أتصرف معه؟
هل أجلس أم أقرأ؟
هل أخرج أم أبقى؟
هل أتصل أم لا أتصل؟
لأنكِ ببساطة ستتصرفين بصورة طبيعية.
ستقرئين لأنكِ تحبين القراءة، لا لأنه موجود أمامكِ.
وستجلسين معه لأنكِ ترغبين في صحبته، لا لأنكِ تريدين أن تجعليه ينتبه إليكِ.
وستخرجين لأن لديكِ حياة تعيشينها، لا لتجعليه يشعر بغيابكِ.
وستتصلين به عندما تريدين الاتصال، ولن تتصلي عندما لا تكون لديكِ رغبة في ذلك، دون أن تحولي الأمر إلى لعبة حسابات وتكتيكات.
لأنكِ عندما تصبحين ممتلئة من الداخل، لن تعودي منشغلة طوال الوقت بكيف يراكِ الآخر.
وعندما تصبح روحكِ بخير، ويصبح داخلكِ أكثر صحة وهدوءًا وسعادة، سيظهر ذلك عليكِ دون أن تتعمدي إظهاره.
وهنا تحديدًا يصبح حضوركِ مختلفًا.
ليس لأنكِ تعلمتِ كيف تبدين جذابة، وإنما لأنكِ أصبحتِ إنسانة مختلفة فعلًا.
وهذا هو الفرق بين امرأة تتظاهر بأنها تغيرت، وامرأة تغيّرت بالفعل.
الأولى تحتاج كل يوم إلى أن تسأل:
«ماذا أفعل حتى ينجذب إليّ؟»
أما الثانية، فقد أصبحت حياتها وسلوكها وحضورها انعكاسًا طبيعيًا لما أصبحت عليه من الداخل.
وهذا هو التغيير الذي يستحق أن نعمل من أجله.
وهذا ما أقدمه لكن في دورة كوني ملكة كيف تعتنين بذاتك جيدا لتعتني هي بك وبسلوكياتك وتجعلك في أبهى صورة.
تعليقات
إرسال تعليق