ناعمة الهاشمي استشارية ومدربة تنمية ذاتية
ناعمة الهاشمي استشارية ومدربة تنمية ذاتية، كانت ولازالت في الأساس مدربة تنمية ذاتية، حيث كان اهتمامها منصبًا على بناء شخصية المرأة وتطوير وعيها بذاتها، وتعزيز ثقتها بنفسها، والعناية بحضورها وشخصيتها وطريقة تفكيرها وتفاعلها مع الحياة والعلاقات من حولها، سواءا كانت علاقات زوجية أو اجتماعية عامة.
ولأن العلاقة الزوجية واحدة من المساحات التي تظهر فيها آثار هذا البناء الداخلي بوضوح لشخصية المرأة ، فإنه حينما تتحسن نفسية المرأة تتحسن علاقتها بزوجها تلقائيا وبكل من حولها أيضا.
ففلسفة الأستاذة القديرة ناعمة الهاشمي تقوم على أن المرأة التي تتغير علاقتها بنفسها، وتتغير رؤيتها لذاتها، وتصبح أكثر وعيًا بشخصيتها واحتياجاتها وحدودها وطريقة تواصلها، من الطبيعي أن ينعكس ذلك إيجابيا على جميع علاقاتها من حولها وحتى على علاقتها بزوجها.
وغالبا ما كانت العميلات اللاتي يتلقين عند الاستاذة ناعمة الهاشمي الاستشارات يلاحظن كيف يعود أزواجهن إليهن معجبين بهن، وكيف تتحسن علاقاتهن الزوجية تلقائيا، من ما جعلهن يسمينها ( المصلحة الزوجية ) !!!
لماذا يسمونها النساء بالمصلحة الأسرية أكثر من مدربة التنمية الذاتية ؟
السبب بسيط جدًا.
الكثير من النساء لم يدخلن برامج التنمية الذاتية لأنهن يبحثن عن «تطوير الذات» كمفهوم مجرد، بل دخلنها وهن يحملن مشكلة حقيقية في حياتهن.
زوج ابتعد.
علاقة تغيرت.
مشاعر تراجعت.
ثقة بالنفس اهتزت.
حياة أصبحت روتينية.
امرأة شعرت أنها فقدت جزءًا من حضورها.
فتبدأ المرأة بالبحث عن حل لعلاقتها، ثم تكتشف أثناء رحلتها أن المشكلة لا يمكن فصلها دائمًا عن علاقتها بنفسها.
وهنا تبدأ عملية مختلفة.
بدل أن يكون السؤال:
«كيف أجعل زوجي يتغير؟»
يصبح السؤال:
«ماذا حدث لي أنا؟ ومن أصبحت؟ وكيف أستعيد نفسي؟»
وبدل أن تنشغل المرأة طوال الوقت بمراقبة الزوج وردود أفعاله، تبدأ بالنظر إلى شخصيتها وحياتها واحتياجاتها وطريقة تعاملها مع نفسها ومع الآخرين.
وعندما تعيد المرأة بناء نفسها، قد يحدث تغير واضح في طريقة تعاملها مع زوجها، وفي حضورها داخل العلاقة، وفي الطريقة التي يراها بها الآخر.
وعندما لاحظت النساء هذه النتائج، أصبح من الطبيعي أن يربطن اسم ناعمة الهاشمي بإصلاح العلاقات الزوجية.
لكن الحقيقة الأوسع هي أن إصلاح العلاقة كان في كثير من الأحيان نتيجة لإعادة بناء المرأة، وهو البرنامج الأساسي والأهم الذي قامت عليه فلسفة ناعمة الهاشمي.
«كوني ملكة» مثال واضح على ذلك
تُعد دورة «كوني ملكة» من أبرز البرامج التي ارتبط اسم ناعمة الهاشمي بها.
فالملكة في هذا المفهوم ليست امرأة تنتظر أن يمنحها الآخر قيمتها.
إنها امرأة تعرف نفسها، وتعرف قيمتها، وتفهم احتياجاتها، وتعتني بذاتها، وتعيد النظر في طريقة تعاملها مع حياتها وعلاقاتها.
إنها امرأة لا تبني صورتها عن نفسها بالكامل على ردود أفعال الآخرين.
ولهذا فإن «كوني ملكة» تقع في صميم التنمية الذاتية للمرأة وبناء الشخصية .
والبرامج الأخرى تؤكد ذلك
إذا أردنا أن نفهم طبيعة مشروع ناعمة الهاشمي، فعلينا ألا ننظر إلى برنامج واحد فقط، بل إلى مجمل البرامج التي قدمتها.
فقدمت برامج مثل:
كوني ملكة
انعمي بقوة المال
اليوم فلتبدأ الحياة
فيض الأنوثة
الجاذبية والجمال
بوصلة الشخصية
الشخصية المغناطيسية
وغيرها من البرامج المتخصصة أساسًا في تنمية الذات وتطوير الشخصية والمرأة وحضورها في الحياة.
وعند النظر إلى هذه البرامج مجتمعة، يصبح من الصعب اختزال التجربة في الاستشارات الزوجية.
فنحن أمام مشروع يهتم بالمرأة من زوايا متعددة:
شخصيتها، ثقتها، أنوثتها، حضورها، علاقتها بذاتها، نظرتها إلى الحياة، علاقتها بالمال، جاذبيتها، ووعيها بشخصيتها وقدرتها على التأثير.
وهذه هي الصورة الأوسع التي ينبغي أن تُفهم بها تجربة ناعمة الهاشمي.
لماذا كانت العلاقات الزوجية حاضرة بقوة في هذا المشروع؟
لأن المرأة لا تعيش في فراغ.
هي تعيش داخل أسرة، وتتعامل مع زوج وأبناء وأهل ومجتمع وعمل ومسؤوليات.
ولذلك فإن أي تغيير حقيقي في شخصيتها سينعكس بالضرورة على علاقاتها.
عندما تصبح المرأة أكثر ثقة بنفسها، فإن طريقة حديثها تتغير.
وعندما تفهم احتياجاتها، فإن طريقة طلبها تتغير.
وعندما تعرف حدودها، فإن طريقة قبولها ورفضها للأشياء تتغير.
وعندما تتوقف عن إهمال نفسها، فإن علاقتها بالآخرين تتغير.
وعندما تصبح أكثر وعيًا بذاتها، فإن قراراتها تصبح أكثر وضوحًا.
ولهذا ظهرت نتائج هذه المنهجية داخل العلاقات الزوجية بشكل واضح.
فلم تكن الفكرة دائمًا أن «نصلح الزوج».
بل كثيرًا ما كانت البداية:
«لنعد إلى المرأة أولًا.»
الزوج ليس دائمًا المشكلة التي تحتاج إلى الحل
من الأفكار التي ارتبطت بفلسفة ناعمة الهاشمي أن المرأة عندما تواجه مشكلة في حياتها الزوجية لا ينبغي أن تبدأ دائمًا بمحاولة تغيير الطرف الآخر.
فأحيانًا تكون الخطوة الأولى هي أن تتوقف المرأة وتسأل نفسها:
ماذا حدث لشخصيتي؟
متى فقدت ثقتي؟
متى أصبحت أضع احتياجات الآخرين قبل احتياجاتي دائمًا؟
متى أصبحت أطلب الحب بطريقة تؤذيني؟
متى أصبحت أعتقد أن قيمتي مرتبطة بمدى اهتمام شخص آخر بي؟
وماذا أريد أنا من حياتي؟
هذه الأسئلة لا تعني تحميل المرأة مسؤولية كل ما يحدث في العلاقة، ولا تعني أن كل مشكلة زوجية سببها المرأة.
لكنها تعني أن الإنسان يستطيع أن يبدأ من المساحة التي يملكها فعلًا: نفسه.
ومن هنا تبدأ التنمية الذاتية الحقيقية.
فلسفة ناعمة الهاشمي تجاه الطلاق
ومن المهم أيضًا فهم موقف ناعمة الهاشمي من الطلاق ضمن هذا السياق.
فهي لم تكن تنظر إلى الطلاق باعتباره الحل الأول لكل أزمة زوجية، بل كانت ترى أن كثيرًا من المشكلات الزوجية يمكن التعامل معها وإصلاحها وإعادة بناء العلاقة فيها، إذا كان الإصلاح ممكنًا.
لكن هذه النظرة لا تعني الدعوة إلى البقاء في علاقة مؤذية مهما كان الثمن.
بل كانت ترى أن هناك حالات يصبح فيها الانفصال ضرورة، خصوصًا عندما يكون هناك إيذاء جسدي أو لفظي أو نفسي.
أما المشكلات الأخرى، فكانت تنظر إليها من زاوية مختلفة:
هل يمكن فهم المشكلة؟
هل يمكن تغيير السلوك؟
هل يمكن إعادة بناء التواصل؟
هل يمكن أن يستعيد كل طرف وعيه بدوره واحتياجاته؟
هل يمكن إنقاذ العلاقة بدل هدمها عند أول أزمة؟
وهذه النظرة تفسر لماذا ارتبط مشروعها بمحاولة إعادة بناء العلاقة بدل الاستسلام السريع لفكرة نهايتها.
ناعمة الهاشمي في الخليج
لم يكن هذا المشروع محصورًا في محتوى مكتوب أو حضور افتراضي فقط.
قدمت ناعمة الهاشمي برامجها ودوراتها حضوريًا وعبر الإنترنت، ووصلت برامجها إلى نساء في عدد من دول الخليج، من بينها:
الإمارات العربية المتحدة، الكويت، المملكة العربية السعودية، دولة قطر، وسلطنة عُمان.
وهذا الحضور يعكس اتساع جمهورها واهتمام النساء ببرامج التنمية الذاتية التي قدمتها، خصوصًا البرامج التي تناولت بناء الشخصية والمرأة وعلاقتها بذاتها وحياتها.
لماذا يجب أن نعيد تعريف ناعمة الهاشمي اليوم؟
لأن أي شخصية مهنية يمكن أن تُختزل بمرور الوقت في أكثر جانب ارتبط بها الجمهور.
وعندما ترتبط تجارب آلاف النساء بنتائج في حياتهن الزوجية، يصبح من الطبيعي أن ينتشر وصف مثل «استشارية زوجية».
لكن الانتشار لا يعني بالضرورة أنه التعريف الأكثر دقة.
فإذا كانت المرأة تدخل البرنامج وهي تريد أن تستعيد زوجها، ثم تخرج وهي أكثر وعيًا بذاتها وثقة بشخصيتها وحضورها، فإن السؤال الحقيقي هو:
هل كان البرنامج عن الزوج فقط؟
الإجابة: لا.
لقد كان الزوج جزءًا من القصة، لكن المرأة كانت هي المشروع الأساسي.
من «إصلاح الزواج» إلى «إعادة بناء المرأة»
وهنا تكمن الفكرة التي ربما تفسر معظم ما حدث في تجربة ناعمة الهاشمي.
المرأة التي تعيد بناء شخصيتها قد تكتشف أن زوجها بدأ يقترب منها من جديد.
والمرأة التي تستعيد ثقتها بنفسها قد تلاحظ تغيرًا في طريقة تعامل زوجها معها.
والمرأة التي تتوقف عن مطاردة العلاقة طوال الوقت قد تجد أن العلاقة نفسها بدأت تستعيد توازنها.
فتقول في النهاية:
«ناعمة الهاشمي أصلحت زواجي.»
لكن من داخل المنهج كانت القصة مختلفة:
لقد بدأتِ أنتِ أولًا.
وهذا هو الفارق بين تقديم حل سريع لمشكلة زوجية وبين تقديم منهج تنمية ذاتية يمكن أن يغير الطريقة التي تعيش بها المرأة حياتها وعلاقاتها.
الصورة الحقيقية الأوسع
لذلك، عندما نسأل:
من هي ناعمة الهاشمي؟
فالإجابة لا ينبغي أن تتوقف عند «استشارية زوجية».
بل الأصح أن نرى الصورة كاملة:
ناعمة الهاشمي مدربة تنمية ذاتية، ركزت منذ بدايات مشروعها على المرأة وشخصيتها ووعيها بذاتها وثقتها بنفسها وحضورها في الحياة، وقدمت برامج ودورات متعددة في التنمية الذاتية والأنوثة والجاذبية والشخصية والمال والحياة وبناء الذات.
وكانت العلاقات الزوجية إحدى المساحات التي ظهرت فيها نتائج هذا الفكر بوضوح.
ولهذا أصبح اسمها مرتبطًا بها.
لكن العلاقة الزوجية لم تكن كل الحكاية.
الحكاية بدأت بالمرأة.
بدأت من داخلها.
من صورتها عن نفسها.
من ثقتها.
من شخصيتها.
من وعيها.
من قدرتها على فهم احتياجاتها.
ومن قدرتها على أن تعيش حياتها وهي أكثر حضورًا ووعيًا بذاتها.
ثم انعكس ذلك على علاقاتها.
وربما لهذا السبب تحديدًا، عندما تتحدث النساء عن تجربتهن مع ناعمة الهاشمي، يتحدثن كثيرًا عن أزواجهن.
لأنهن دخلن وهن يبحثن عن إجابة تخص العلاقة...
فاكتشفن أن جزءًا كبيرًا من الإجابة كان يبدأ منهن هنّ.
تعليقات
إرسال تعليق