ناعمة الهاشمي: لماذا تعاقب بعض النساء أنفسهن على أخطاء قديمة؟
لماذا تعاقب بعض النساء أنفسهن على أخطاء قديمة؟
حين يتحول الندم من وسيلة للتعلم إلى عقوبة لا تنتهي
هناك امرأة تعيش سنوات كاملة وهي تدفع ثمن قرار اتخذته في الماضي.
كلما تذكرت ما حدث قالت:
لو أنني كنت أعرف آنذاك ما أعرفه اليوم، لما فعلت ذلك.
ثم تبدأ محاكمة طويلة.
لماذا فعلت؟
كيف لم أنتبه؟
كيف وثقت؟
كيف سمحت؟
كيف قبلت؟
كيف أخطأت؟
ثم لا تكتفي المرأة بأن تعترف بخطئها.
بل تبدأ في معاقبة نفسها عليه.
تحرم نفسها من فرص جديدة.
تشك في قدرتها على الاختيار.
تعتبر نفسها أقل استحقاقًا.
تخاف من تكرار الخطأ.
وقد ترفض السعادة نفسها، وكأن عليها أن تدفع ثمنًا مستمرًا لما فعلته في زمن مضى.
وهنا نحتاج إلى التفريق بين أمرين مختلفين تمامًا:
أن تتحملي مسؤولية خطئك.
وأن:
تعاقبي نفسك إلى ما لا نهاية بسببه.
الأول نضج.
والثاني استنزاف.
لماذا يصعب علينا مسامحة أنفسنا؟
لأن الإنسان عندما ينضج يرى الماضي بعين مختلفة.
المعرفة تغير طريقة رؤيتنا للأحداث.
ما كنتِ ترينه مناسبًا في عمر العشرين قد ترينه اليوم قرارًا غير حكيم.
ما كنتِ تعتبرينه حبًا قد تكتشفين أنه تعلق.
ما كنتِ ترينه تضحية قد تفهمينه اليوم على أنه تنازل عن حدودك.
وما كنتِ تخافين خسارته قد تكتشفين أنك كنتِ تخسرين نفسك من أجله.
المشكلة أن المرأة تنظر إلى نفسها القديمة بعقلها الحالي.
ثم تقول:
كان يجب أن أعرف.
لكن السؤال الأصح هو:
ماذا كنت أعرف فعلًا في ذلك الوقت؟
لا تحاكمي المرأة التي كنتِها بمعرفة المرأة التي أصبحتِها
هذه من أهم قواعد التصالح مع الماضي.
أنتِ اليوم تمتلكين خبرة لم تكن لديكِ آنذاك.
مررتِ بتجارب.
تعلمتِ.
قرأتِ.
لاحظتِ.
نضجتِ.
وأصبحت لديك قدرة أكبر على فهم الناس والحياة.
لكن المرأة التي اتخذت القرار القديم لم تكن تمتلك هذه المعرفة.
كانت تتصرف وفق وعيها في ذلك الوقت، وقدراتها، ومعلوماتها، واحتياجاتها، ومخاوفها.
هذا لا يعني أن كل ما فعلته كان صحيحًا.
بل يعني أن فهم السياق يساعدك على فهم الخطأ بدل الاكتفاء بإدانة نفسك.
المسؤولية تحتاج إلى فهم، لا إلى جلد للذات.
هناك فرق بين الذنب والعار
من المفيد أن تفرقي بين:
لقد أخطأت.
و:
أنا إنسانة سيئة لأنني أخطأت.
الجملة الأولى تتعلق بالسلوك.
أما الثانية فتتعلق بالهوية.
الخطأ يمكن مراجعته.
والسلوك يمكن تغييره.
لكن عندما يتحول الخطأ إلى تعريف للذات، يصبح من الصعب على الإنسان أن يرى نفسه خارج ذلك الخطأ.
فتقول المرأة:
أنا ساذجة.
أنا فاشلة.
أنا لا أعرف الاختيار.
أنا دائمًا أخطئ.
أنا لا أستحق الأفضل.
وهكذا ينتقل الحكم من:
لقد اتخذت قرارًا سيئًا.
إلى:
أنا امرأة سيئة في اتخاذ القرارات.
وهذا انتقال خطير.
الخطأ ليس هوية
أنتِ قد تكونين أخطأتِ.
لكن الخطأ ليس اسمك.
وقد تكونين وثقتِ بالشخص الخطأ.
لكن هذا لا يعني أنك عاجزة عن التمييز إلى الأبد.
وقد تكونين بقيتِ في علاقة أكثر مما ينبغي.
لكن ذلك لا يعني أنك ستكررين الأمر.
وقد تكونين اتخذتِ قرارًا ماليًا غير حكيم.
لكن هذا لا يعني أنك غير قادرة على إدارة حياتك.
الإنسان يفعل الخطأ، لكنه لا يصبح هو الخطأ.
وهذه الفكرة ضرورية حتى تستطيع المرأة أن تتعلم.
لماذا تعاقب المرأة نفسها؟
أحيانًا يكون جلد الذات محاولة وهمية لاستعادة السيطرة.
عندما نقول:
أنا السبب.
أنا الغبية.
أنا التي سمحت.
نشعر بشكل ما أننا استعدنا السيطرة على الماضي.
فإذا كان الخطأ كله خطئي، فهذا يعني أنني كنت أستطيع منع حدوثه.
لكن الحياة أكثر تعقيدًا من ذلك.
هناك قراراتنا.
وهناك قرارات الآخرين.
وهناك معلومات لم تكن متاحة.
وهناك ظروف.
وهناك أحداث خارجة عن سيطرتنا.
تحمّل المسؤولية لا يعني أن تحملي نفسك مسؤولية كل شيء.
المسؤولية الدقيقة أكثر نضجًا من اللوم الشامل.
اسألي: ما الجزء الذي كان مسؤوليتي؟
بدلًا من أن تقولي:
كل ما حدث كان بسببي.
قسمي التجربة.
ما الذي فعلته أنا؟
ما الذي لم أفعله؟
ما الذي كان ينبغي أن أفعله؟
ما الذي لم أكن أعرفه؟
ما الذي كان خارج قدرتي؟
ما الذي كان قرار الطرف الآخر؟
بهذه الطريقة تصبح المسؤولية محددة.
وقد تكتشفين أن هناك جزءًا بالفعل يحتاج إلى مراجعة.
وهذا جيد.
لأنك تستطيعين التعلم من الجزء الذي كان ضمن مسؤوليتك، بدل أن تحملي نفسك مسؤولية العالم كله.
الندم له وظيفة
الندم ليس دائمًا عدوًا.
أحيانًا يكون علامة على أن الإنسان أصبح أكثر وعيًا.
تندمين لأنك اليوم تعرفين أن اختيارًا معينًا لم يكن مناسبًا.
هذا الندم يمكن أن يصبح معلومة:
لن أكرر هذا.
سأضع هذا الحد مبكرًا.
سأتأكد قبل أن أثق.
لن أتنازل عن هذا الأمر مرة أخرى.
سأستشير قبل اتخاذ هذا النوع من القرارات.
هنا يصبح الندم مفيدًا.
لكن عندما يتحول إلى:
كان يجب...
لو أنني...
لماذا أنا هكذا؟
كيف فعلت ذلك؟
أنتِ لا تتعلمين شيئًا جديدًا.
أنتِ فقط تعيدين تشغيل العقوبة.
الندم الصحي يغيّر المستقبل.
أما الندم الذي لا ينتج عنه تعلم فيتحول إلى استنزاف.
لا تعاقبي نفسك بحرمانها من المستقبل
من أكثر أشكال العقوبة الخفية أن تقول المرأة:
بعد ما فعلته، لا أستحق أن أكون سعيدة.
أو:
لا أستحق علاقة جيدة.
أو:
لقد أضعت فرصتي.
أو:
لا يمكن أن أبدأ من جديد.
وهنا يصبح الماضي سجّانًا.
لكن ما العلاقة المنطقية بين خطأ قديم وحقك في حياة أفضل؟
إذا تعلمتِ من التجربة، فإن أفضل طريقة لاحترام الماضي ليست أن تظلي حزينة بسببه.
بل أن تستخدمي ما تعلمته في بناء حياة أكثر وعيًا.
لا تحتاجين إلى معاقبة نفسك حتى تثبتي أنك نادمة.
أحيانًا تكون العقوبة في اختيار العلاقات
قد تحمل المرأة شعورًا داخليًا بأنها لا تستحق الأفضل.
فتختار علاقة أقل مما تستطيع.
تقبل معاملة لا ترضاها.
تتنازل عن حقوقها.
ثم تقول في داخلها:
ربما هذا ما أستحقه.
وهنا يتحول الخطأ القديم إلى معيار جديد للحياة.
إذا كنتِ قد أخطأتِ في الماضي، فليكن الدرس:
سأختار بصورة أفضل.
لا:
سأقبل بأقل لأنني أخطأت سابقًا.
وقد تعاقب نفسها بالشك الدائم
امرأة اتخذت قرارًا خاطئًا فتبدأ بعده في التشكيك في كل قراراتها.
هل أنا مخطئة؟
هل فهمت الموقف؟
هل اختياري صحيح؟
هل أثق بهذا الشخص؟
هل أستطيع أن أقرر؟
فتصبح خائفة من نفسها.
وهذا أحد آثار جلد الذات.
بدل أن تتعلم:
كيف أحسن قراراتي؟
تصل إلى:
لا أثق بقدرتي على اتخاذ أي قرار.
وهذا ليس تعلمًا.
إنه فقدان للثقة بالنفس.
تعلمي أن تثقي بقدرتك على التصحيح
الثقة بالنفس لا تعني أن تقولي:
أنا لا أخطئ.
هذه صورة غير واقعية.
الثقة الناضجة تقول:
قد أخطئ، لكنني أستطيع أن أراجع نفسي وأصحح مساري.
قد لا أعرف كل شيء.
لكن يمكنني أن أتعلم.
قد أتخذ قرارًا غير مناسب.
لكن يمكنني أن أتراجع عنه.
قد أثق بالشخص الخطأ.
لكن يمكنني أن أضع حدودًا عندما تظهر الحقيقة.
قد أفشل.
لكن يمكنني أن أعيد المحاولة بطريقة مختلفة.
هذه القدرة على التصحيح أكثر أهمية من وهم العصمة من الخطأ.
لا تستخدمي الماضي لإهانة نفسك
انتَبهي إلى اللغة التي تستخدمينها مع نفسك.
هل تقولين:
كنت غبية.
كنت ساذجة.
كنت ضعيفة.
كنت بلا قيمة.
أم تقولين:
كنت أقل خبرة.
كنت أحتاج إلى الوعي.
لم أكن أعرف ما أعرفه الآن.
كنت أرى الأمور من زاوية مختلفة.
هذه ليست مجرد مسألة كلمات.
اللغة التي تستخدمينها في وصف نفسك تؤثر في الطريقة التي تفهمين بها تجربتك.
يمكنك أن تكوني صريحة مع نفسك دون أن تكوني مهينة لنفسك.
النقد البنّاء يصف السلوك.
أما الإهانة فتضرب الهوية.
لا تبحثي عن العقوبة، ابحثي عن التصحيح
إذا أخطأتِ في حق شخص، اعتذري إن كان الاعتذار مناسبًا.
إذا خسرتِ شيئًا بسبب قرار خاطئ، تعلمي.
إذا أهملتِ جانبًا من حياتك، أصلحيه.
إذا كان هناك سلوك يتكرر، غيريه.
إذا كنتِ تحتاجين إلى اكتساب معرفة جديدة، اكتسبيها.
هذا هو تحمل المسؤولية الحقيقي.
أما أن تقولي:
سأظل ألوم نفسي عشر سنوات.
فهذا لا يصلح شيئًا.
العقوبة لا تعيد الماضي، لكن التصحيح قد يغيّر المستقبل.
لا تجعلي الاعتذار لنفسك طريقًا لتبرير الخطأ
مسامحة الذات لا تعني:
لم أفعل شيئًا.
أو:
الآخرون هم السبب دائمًا.
أو:
لا بأس بما حدث.
هناك فرق بين المسامحة والتبرير.
يمكنك أن تقولي:
نعم، أخطأت.
وكان يمكن أن أتصرف بصورة أفضل.
وأنا مسؤولة عن الجزء الذي كان ضمن اختياري.
لكنني لن أستخدم هذا الخطأ لإيذاء نفسي إلى الأبد.
هذا موقف ناضج.
أعترف بالخطأ، وأتعلم منه، ثم أسمح لنفسي بالاستمرار.
لا تعودي إلى الماضي فقط لتبحثي عن نسخة أفضل من نفسك
لن تعرفي أبدًا ماذا كان سيحدث لو اخترتِ الخيار الآخر.
قد تقولين:
لو لم أتزوج.
لو لم أوافق.
لو لم أترك العمل.
لو لم أثق.
لو لم أذهب.
لو قلت لا.
لكن هذه كلها حياة افتراضية.
أنتِ لا تعيشين في الاحتمال.
أنتِ تعيشين في الواقع.
والواقع الذي بين يديك الآن هو المكان الوحيد الذي تستطيعين التأثير فيه.
لذلك اسألي:
ماذا سأفعل الآن بالمعرفة التي اكتسبتها؟
هذا السؤال أكثر فائدة من:
ماذا كان سيحدث لو فعلت شيئًا آخر؟
أحيانًا تحتاجين إلى أن تقبلي أنك كنتِ امرأة مختلفة
هذه حقيقة قد تكون مؤلمة ومريحة في الوقت نفسه.
أنتِ لستِ المرأة نفسها التي كنتِها قبل عشر سنوات.
ولا ينبغي أن تكوني.
لو بقيتِ بنفس المعرفة، ونفس الوعي، ونفس طريقة التفكير، لما كان هناك نضج.
التغير يعني أنك سترين بعض قراراتك القديمة بصورة مختلفة.
وهذا ليس دليلًا على أنك كنتِ فاشلة.
بل قد يكون دليلًا على أنك تعلمتِ.
أن تنزعجي من بعض نسخك القديمة يعني أحيانًا أنك تجاوزتِها.
اسألي نفسك أربعة أسئلة
عندما يعود إليك خطأ قديم، لا تدخلي في محاكمة طويلة.
اسألي:
1. ماذا حدث؟
اكتبي الوقائع دون مبالغة.
2. ما مسؤوليتي؟
حددي الجزء الذي كان ضمن قدرتك.
3. ماذا تعلمت؟
استخرجي الدرس الحقيقي.
4. ماذا سأفعل بصورة مختلفة اليوم؟
هنا فقط يصبح الماضي مفيدًا.
إذا أجبتِ عن هذه الأسئلة، فلا حاجة إلى إعادة المحاكمة كل يوم.
لقد أخذتِ الدرس.
ومن المهم أن تتعلمي الفرق بين التذكر والعقوبة
قد تتذكرين خطأك.
هذا طبيعي.
وقد تشعرين بالندم أحيانًا.
هذا طبيعي أيضًا.
لكن العقوبة تبدأ عندما تستخدمين الذكرى ضد نفسك:
أنا لا أستحق.
أنا لا أصلح.
أنا دائمًا أخطئ.
لن أتغير.
لن أجد الأفضل.
هذه ليست ذاكرة.
هذا حكم مستمر.
لا تسمحي لخطأ قديم أن يتحول إلى صوت دائم يهينك من الداخل.
المرأة الحكيمة لا تنكر أخطاءها
القوة ليست أن تقولي:
لم أخطئ.
وليست أن تلقي المسؤولية كلها على الآخرين.
وليست أن تعيدي كتابة التاريخ بطريقة تجعلك دائمًا الضحية.
القوة في أن تنظري إلى الماضي بعين واضحة:
هنا أخطأت.
هنا لم أعرف.
هنا كنت ضعيفة.
هنا كنت متسرعة.
هنا كان يجب أن أضع حدًا.
وهنا لم يكن الأمر بيدي.
ثم تقولين:
لقد فهمت الآن.
هذه القدرة على النظر إلى النفس بصدق دون تحقير هي من علامات النضج.
ماذا لو كان الخطأ كبيرًا فعلًا؟
كلما كان الخطأ كبيرًا، أصبحت الحاجة إلى تحمل المسؤولية أكبر.
إذا تسببتِ في أذى، أصلحي ما يمكن إصلاحه.
إذا كان هناك شخص يستحق اعتذارًا، اعتذري.
إذا كان هناك أثر يمكن تخفيفه، خففيه.
إذا كان هناك سلوك يحتاج إلى تغيير، غيريه.
لكن حتى الأخطاء الكبيرة لا تحتاج إلى عقوبة نفسية أبدية.
المسؤولية لها صورة عملية:
اعتراف، إصلاح، تعلم، وتغيير.
أما الاستمرار في جلد الذات فلا يعيد حقًا، ولا يصلح ضررًا، ولا يجعل الماضي أفضل.
لا تحتاجين إلى أن تدفعي الثمن مرتين
إذا أخطأتِ ثم تعلمتِ من الخطأ، فقد دفعتِ ثمن التجربة أصلًا.
لا تضيفي إليه سنوات من احتقار الذات.
لا تضيعي علاقة جيدة لأنك تخافين من تكرار الماضي.
لا ترفضي فرصة لأنك أخطأتِ مرة.
لا تحرمي نفسك من الحب لأنك أحببتِ الشخص الخطأ.
لا ترفضي السعادة لأن مرحلة سابقة انتهت بطريقة مؤلمة.
تعلمي من الثمن الذي دفعته، ولا تستمري في دفعه بعد انتهاء الحاجة إليه.
وفي النهاية...
لا أحد يستطيع العودة إلى الماضي.
لكن كل إنسان يستطيع أن يقرر ماذا سيفعل بالمعرفة التي خرج بها منه.
يمكنك أن تبقي سنواتك القديمة محكمة مفتوحة.
كل يوم تستدعين الشهود.
وتعيدين الأدلة.
وتصدرين الحكم نفسه:
أنا المخطئة.
أنا الغبية.
أنا السبب.
أنا لا أستحق.
ويمكنك أن تغلقي المحكمة.
ليس بإنكار ما حدث.
بل بعد أن تكوني قد فهمتِه، وتحملتِ مسؤوليتك عنه، واستخرجتِ درسه.
ثم تقولين:
**نعم، أخطأت.
لكنني تعلمت.
وأنا اليوم أعرف أكثر.
وأرى أكثر.
وأختار بصورة مختلفة.
ولن أحوّل خطئي إلى هوية، ولن أحوّل ندمي إلى عقوبة مؤبدة.**
هذه هي الحكمة.
أن تنظرِي إلى المرأة التي كنتِها بصدق، لا بإنكار.
وبإنصاف، لا بتبرير.
وبمسؤولية، لا بجلد.
فهي لم تكن تملك كل المعرفة التي تملكينها اليوم.
والمرأة التي أنتِ عليها الآن لم تولد من فراغ.
لقد صنعتها التجارب.
بعضها جميل.
وبعضها مؤلم.
وبعضها كان نتيجة قرارات صائبة.
وبعضها كان نتيجة أخطاء.
لكنها جميعًا أسهمت في بناء وعيك الحالي.
لا تعاقبي المرأة التي كنتِها لأنها لم تكن تعرف ما تعرفينه اليوم.
علّمي المرأة التي أنتِ عليها الآن أن تستخدم كل ما تعلمته.
وإذا كان هناك درس واحد ينبغي أن يبقى معك، فهو:
المسؤولية أن أصلح ما أستطيع، وأتعلم مما حدث، وأغير ما يمكن تغييره.
أما أن أظل أعاقب نفسي على شيء انتهى، فليس نضجًا.
إنه استمرار للخطأ بطريقة أخرى.
فلا تجعلي الماضي يسلبكِ حاضرًا تستحقين أن تعيشيه.
ولا تجعلي خطأً قديمًا يقنعك بأنك لا تستحقين بداية جديدة.
أنتِ لا تحتاجين إلى أن تثبتي ندمك بإيذاء نفسك.
يكفي أن تثبتيه بأنك أصبحتِ أكثر وعيًا.
تعليقات
إرسال تعليق