ناعمة الهاشمي: والحضور الأنثوي

الحضور الأنثوي: بين الثقة والاستعراض

حين يكون حضور المرأة تعبيرًا عن ذاتها، لا محاولة لإثباتها

هناك فرق دقيق بين امرأة تدخل المكان وهي حاضرة فيه، وامرأة تدخل المكان وهي منشغلة بأن يلاحظ الجميع حضورها.

الأولى تعرف نفسها.

والثانية تراقب انعكاسها في عيون الآخرين.

قد تتشابهان في المظهر.

قد ترتديان الأناقة نفسها.

وتتحدثان بثقة.

وتضحكان.

وتجلسان بالطريقة نفسها.

لكن الفارق الحقيقي ليس في الصورة الخارجية.

إنه في الدافع الداخلي الذي يقف خلفها.

هل أنا أعتني بنفسي لأنني أحب نفسي؟

أم لأنني أحتاج إلى أن يراني الآخرون جميلة؟

هل أتحدث بثقة لأن لدي ما أقوله؟

أم لأنني أخشى أن أبدو أقل أهمية؟

هل أظهر أنوثتي لأنها جزء طبيعي مني؟

أم لأنني أستخدمها للحصول على الانتباه والقبول؟

هنا يبدأ الفرق بين الحضور والاستعراض.


ما هو الحضور الأنثوي؟

الحضور الأنثوي ليس قالبًا واحدًا.

ليس طول الشعر.

ولا طريقة ارتداء الملابس.

ولا نبرة صوت محددة.

ولا طريقة واحدة للمشي أو الحديث.

فالنساء مختلفات في طباعهن وثقافتهن وأعمارهن وشخصياتهن.

لذلك لا يمكن اختزال الأنوثة في مجموعة من الحركات المصطنعة.

الحضور الأنثوي في معناه الأعمق هو أن تكون المرأة متصلة بذاتها، واعية بحضورها، مرتاحة في جسدها وشخصيتها، وقادرة على التعبير عن نفسها دون حاجة مستمرة إلى إثبات قيمتها.

قد تكون هادئة.

وقد تكون حيوية.

قد تكون رقيقة.

وقد تكون حازمة.

قد تكون شديدة التحفظ.

وقد تكون اجتماعية.

لا توجد طريقة واحدة صحيحة لتكون المرأة أنثى.

المهم أن يكون حضورها صادقًا معها.


الحضور لا يحتاج إلى إعلان

المرأة الحاضرة لا تحتاج دائمًا إلى أن تقول:

«انظروا إليّ.»

لأنها لا تبني حضورها على طلب الانتباه.

هي تدخل المكان بطريقة طبيعية.

تتحدث عندما يكون لديها ما تقوله.

تصمت عندما لا تحتاج إلى الكلام.

تبتسم عندما تشعر بالرغبة.

وتحافظ على حدودها دون أن تحول كل موقف إلى معركة لإثبات الشخصية.

الحضور الحقيقي لا يقول:

«لاحظوني.»

بل يقول:

«أنا هنا، وأعرف من أنا.»


الاستعراض يبدأ عندما يصبح الآخرون هم الجمهور

الاستعراض ليس مجرد أناقة.

وليس كل اهتمام بالمظهر استعراضًا.

يمكن للمرأة أن تحب الملابس الجميلة، والعطور، والمجوهرات، والتجميل، وأن تهتم بتفاصيلها إلى أقصى درجة، دون أن يكون ذلك استعراضًا.

السؤال ليس:

كم تهتمين بمظهرك؟

بل:

لماذا؟

هل لأنك تستمتعين بذلك؟

أم لأنك تحتاجين إلى رد فعل الآخرين حتى تشعري أنك جميلة؟

هل تستطيعين أن ترتدي ما تحبين حتى لو لم يعلق أحد؟

هل تستطيعين أن تخرجي من مكان دون أن تعرفي كم شخصًا لاحظك؟

إذا كانت الإجابة نعم، فغالبًا أنت تستمتعين بجمالك بدل أن تجعلي جمالك وسيلة للحصول على القيمة.


الفرق في النية لا في الصورة وحدها

قد ترتدي امرأتان الزي نفسه.

إحداهما تشعر:

«هذا يعبر عني.»

والأخرى تشعر:

«يجب أن يراني الجميع.»

الصورة الخارجية واحدة.

لكن التجربة النفسية مختلفة تمامًا.

ولهذا فإن الحكم على الحضور الأنثوي من الخارج فقط قد يكون مضللًا.

نحن لا نستطيع دائمًا معرفة دوافع الإنسان من مظهره.

لكن يمكن للمرأة أن تعرف دوافعها هي.

وهذا هو الأهم.


لا تجعلي الأنوثة وسيلة للحصول على القوة

بعض النساء يتعلمن أن قيمتهن ترتفع كلما حصلن على مزيد من الانتباه.

فتبدأ المرأة باستخدام:

جمالها.

جاذبيتها.

صوتها.

إغراءها.

حضورها الاجتماعي.

أو حتى الغموض المتعمد،

للحصول على الاهتمام.

قد تنجح هذه الوسائل في جذب الانتباه.

لكن الانتباه ليس بالضرورة تقديرًا.

وهنا يجب أن تكون المرأة واعية للفرق.

أن ينظر إليك الناس ليس هو أن يحترموك.

وأن يرغب شخص في الوصول إليك ليس هو أن يقدرك.

وأن تكوني محط أنظار ليس هو أن تكوني ذات قيمة.


الجاذبية ليست المشكلة

الجاذبية الإنسانية طبيعية.

والمرأة قد تكون جميلة وجذابة وذات حضور قوي.

لا يوجد تعارض بين الأنوثة والثقة.

المشكلة تبدأ عندما تصبح الجاذبية المصدر الأساسي للشعور بالقيمة.

عندما تقول المرأة لنفسها:

«إذا لم أكن مرغوبة فأنا لا أساوي شيئًا.»

هنا تصبح الجاذبية عبئًا.

لأنها تحتاج باستمرار إلى التأكد من أنها ما زالت مرغوبة.

أما المرأة التي تعرف أن جمالها جزء منها وليس كل قيمتها، فتستطيع أن تستمتع بأنوثتها دون أن تصبح أسيرة لها.


لا تستخدمي الأنوثة لتعويض غياب الهوية

إذا لم تعرف المرأة من هي، فقد تحاول بناء هويتها كلها من الخارج.

كيف أبدو؟

كيف يراني الناس؟

كم شخصًا يريدني؟

كم شخصًا يغار مني؟

كم شخصًا يتحدث عني؟

كم شخصًا ينتظر ظهوري؟

لكن كل هذه مؤشرات خارجية.

أما الهوية فتحتاج إلى أسئلة أعمق:

ما الذي أؤمن به؟

ما الذي أتعلمه؟

ما الذي أجيده؟

ما الذي أريد بناءه؟

ما نوع الإنسان الذي أريد أن أكونه؟

ما القيم التي لا أتنازل عنها؟

هذه الأسئلة هي التي تمنح الحضور عمقه.


الحضور الأنثوي لا يتناقض مع القوة

من الصور النمطية أن المرأة إذا أرادت أن تكون قوية فعليها أن تتخلى عن رقتها.

وهذا غير صحيح.

يمكن للمرأة أن تكون:

رقيقة وحازمة.

لطيفة وواضحة.

هادئة وقوية.

أنثوية ومستقلة.

متعاونة وصاحبة قرار.

القوة ليست إلغاء الجانب الأنثوي.

والأنوثة ليست إلغاء القوة.

المشكلة تحدث عندما نعتقد أن المرأة لا تستطيع امتلاك الاثنين معًا.


لا تحولي الأنوثة إلى أداء مسرحي

قد تتعلم المرأة كيف:

تمشي بطريقة معينة.

تخفض صوتها بطريقة معينة.

تستخدم تعبيرات معينة.

تتصرف بطريقة «ناعمة» في كل موقف.

لكن إذا كانت هذه التصرفات لا تشبهها، فستتحول الأنوثة إلى دور تمثله.

والمرأة التي تضطر إلى تمثيل شخصيتها طوال الوقت ستتعب.

الأنوثة ليست مهارة مسرحية.

إنها جزء من هوية الإنسان وتجربته الشخصية والثقافية.

خذي منها ما يشبهك، واتركي ما لا يشبهك.


الحضور يحتاج إلى هدوء داخلي

المرأة التي تشعر بالأمان مع نفسها لا تحتاج إلى ملء كل مساحة.

لا تتحدث طوال الوقت.

لا تشرح نفسها باستمرار.

لا تدافع عن كل اختيار.

لا تبحث عن الموافقة بعد كل جملة.

تستطيع أن تقول رأيها ثم تصمت.

وتستطيع أن تسمع رأيًا مختلفًا دون أن تدخل فورًا في معركة لإثبات نفسها.

هذه القدرة على البقاء متماسكة أمام الاختلاف من علامات النضج.


لا تجعلي كل مكان منصة

هناك نساء يدخلن أي مكان وكأن عليهن أن يقدمن عرضًا.

يجب أن أكون الأكثر أناقة.

الأكثر ذكاء.

الأكثر جاذبية.

الأكثر إثارة للاهتمام.

الأكثر حضورًا.

لكن لماذا؟

ليس كل مكان مسابقة.

وليس كل مجلس جمهورًا.

وليس كل لقاء فرصة لإثبات الذات.

أحيانًا يكفي أن تستمتعي.

أن تستمعي.

أن تتعرفي إلى الآخرين.

أن تتعلمي شيئًا جديدًا.

أن تعودي إلى بيتك دون أن تحاولي تحليل كيف رآك كل شخص.


المرأة الواثقة لا تستخدم الآخرين كمرآة

إذا كان شعورك بجمالك يعتمد على عدد النظرات التي تحصلين عليها، فستكونين في حالة مراقبة مستمرة.

إذا كان شعورك بقيمتك يعتمد على عدد المعجبين، فسوف تحتاجين إلى المزيد.

إذا كان شعورك بنجاحك يعتمد على إعجاب الآخرين، فلن يكفيك إنجاز واحد.

وهكذا يصبح الإنسان أسيرًا لمؤشرات خارجية لا يستطيع التحكم فيها.

أما المرأة الواثقة فتستطيع أن تقول:

«أنا أعرف ما أحب في نفسي، وأعرف ما أحتاج إلى تطويره، ولا أحتاج إلى أن يؤكد لي الجميع ذلك كل يوم.»


لا تخلطي بين الغموض والحضور

أحيانًا يتم تقديم الغموض باعتباره سر الجاذبية.

أن تتعمد المرأة إخفاء المعلومات.

أو تتأخر في الرد.

أو تستخدم الصمت لإثارة القلق.

أو تجعل الآخرين في حالة تخمين دائم.

لكن الغموض المتعمد ليس بالضرورة حضورًا.

قد يكون مجرد استراتيجية لجذب الانتباه.

أما الحضور الحقيقي فلا يحتاج إلى ألعاب نفسية.

يمكنك أن تكوني واضحة دون أن تكوني مكشوفة بالكامل.

وخصوصيتك حقك.

لكن لا تجعلي الغموض وسيلة للتحكم في اهتمام الآخرين.


الحضور لا يعني أن تكوني محط الأنظار

هذه نقطة مهمة.

قد تكون امرأة شديدة الحضور دون أن تكون الأكثر لفتًا للانتباه.

وقد تكون أخرى شديدة الظهور لكنها تترك انطباعًا سطحيًا.

الفرق بين:

الظهور

و

الحضور

كبير.

الظهور يعتمد على كمية الانتباه.

أما الحضور فيتعلق بنوعية الأثر الذي تتركينه.

قد يتذكرك الناس لأنك كنت:

هادئة.

ذكية.

محترمة.

واضحة.

لطيفة.

عميقة.

أو لأنك جعلت من أمامك يشعر أنه مسموع ومحترم.

هذا حضور.


الحضور يظهر في طريقة تعاملك مع من لا تحتاجين إليهم

راقبي نفسك مع الأشخاص الذين لا يملكون شيئًا يمنحونه لك.

هل تعاملينهم باحترام؟

هل تستمعين إليهم؟

هل تحافظين على أدبك؟

أم يتغير أسلوبك عندما لا يكون الشخص مهمًا بالنسبة لك؟

الحضور الحقيقي يظهر في ثبات الشخصية.

لا تكوني شديدة اللطف مع أصحاب النفوذ، ثم متعالية مع من هم أقل منك مكانة.

القوة الأخلاقية أهم من القوة الاجتماعية.


الحضور يظهر أيضًا عندما لا تحصلين على الانتباه

هذه من أقوى الاختبارات.

دخلتِ المكان ولم يلاحظك أحد.

هل تنزعجين؟

هل تحاولين لفت الانتباه؟

هل تغيرين سلوكك؟

هل تشعرين أن قيمتك انخفضت؟

أم تكملين يومك بصورة طبيعية؟

إذا استطعتِ أن تكوني بخير حتى عندما لا تكونين مركز الاهتمام، فقد بدأتِ تتحررين من الحاجة إلى الاستعراض.


لا تجعلي المنافسة بين النساء جزءًا من هويتك

إذا دخلت امرأة جميلة إلى المكان، لا يعني ذلك أن جمالك أصبح أقل.

إذا كانت ناجحة، لا يعني أن نجاحك أصبح أقل.

إذا كانت محبوبة، لا يعني أن محبتها تنتقص من حضورك.

إذا كانت أنيقة، لا يعني أن عليك منافستها.

المرأة الآمنة داخليًا تستطيع أن ترى جمال امرأة أخرى وتقول:

«جميلة.»

ثم تكمل حياتها.

لا تحتاج إلى تحويل كل امرأة أخرى إلى منافسة.


الأنوثة لا تحتاج إلى مقارنة

لا تقولي:

«أنا أكثر أنوثة منها.»

لأن الأنوثة ليست مسابقة.

وكل امرأة لها أسلوبها.

هناك امرأة تعبر عن أنوثتها بالرقة.

وأخرى بالهدوء.

وأخرى بالأناقة.

وأخرى بالحيوية.

وأخرى بالحضور الفكري.

وأخرى بحنانها.

لا تحولي الاختلاف إلى ترتيب للقيمة.


لا تخافي من أن تكوني طبيعية

بعض النساء أصبحن يخشين أن يبدين «عاديّات».

يجب أن تكون كل صورة مثالية.

كل ظهور محسوبًا.

كل كلمة جذابة.

كل حركة أنيقة.

كل لحظة قابلة للتصوير.

لكن الحياة الحقيقية ليست جلسة تصوير.

اتركي لنفسك مساحة لأن تكوني:

متعبة.

مشغولة.

بسيطة.

غير متأنقة أحيانًا.

هادئة.

غير راغبة في الكلام.

هذا لا ينتقص من أنوثتك.

بل يجعلها إنسانية.


الحضور يبدأ من علاقتك بجسدك

جسدك ليس مشروعًا لإرضاء الجمهور.

اعتني به.

صونيه.

احترميه.

اهتمي بصحتك ومظهرك بالطريقة التي تناسبك.

لكن لا تجعلي جسدك مادة دائمة للتقييم.

لا تستيقظي كل صباح لتبحثي عن عيب.

ولا تدخلي كل مكان وأنت تسألين:

«هل يرونني جميلة؟»

الجسد جزء من الإنسان.

وليس شهادة قيمة.


المرأة الواثقة تستطيع أن تكون جميلة دون أن تستعرض جمالها

وهذا مستوى ناضج من العلاقة مع الذات.

أن تعرفي أنك جميلة دون أن تحتاجي إلى إثبات ذلك في كل مناسبة.

أن ترتدي ما يعجبك دون أن تبحثي عن عدد من أعجبهم.

أن تهتمي بمظهرك دون أن يصبح مظهرك مشروع حياتك.

أن تعرفي أن الجمال ميزة، لكنه ليس هويتك كلها.

الجمال يلفت الانتباه.

أما الشخصية فهي التي تحدد ما يبقى بعد انتهاء الانتباه.


ماذا تفعلين إذا اكتشفتِ أنك تبحثين عن الانتباه؟

لا تلومي نفسك.

اسألي أولًا:

ماذا أريد من هذا الانتباه؟

هل أريد أن أشعر أنني جميلة؟

أنني مرغوبة؟

أنني مهمة؟

أنني ناجحة؟

أنني أفضل؟

أنني مرئية؟

ثم اسألي:

هل يمكنني بناء هذا الشعور من مصدر آخر أكثر استقرارًا؟

إذا كنت تحتاجين إلى التقدير، ابنِي إنجازًا.

إذا كنت تحتاجين إلى الشعور بالقيمة، اعملي على كفاءتك.

إذا كنت تحتاجين إلى التواصل، ابنِي علاقات حقيقية.

إذا كنت تحتاجين إلى الشعور بالجمال، اعتني بنفسك لنفسك.

لا تعالجي الحاجة الداخلية بالانتباه الخارجي فقط.


اختبري حضورك بهذه الأسئلة

قبل أن تدخلي مكانًا أو تنشري صورة أو تتحدثي في مجلس، اسألي نفسك:

هل أفعل هذا لأنني أريده، أم لأنني أحتاج إلى رد فعل؟

هل سأفعل الشيء نفسه إذا لم يعلق أحد؟

هل أشعر بالراحة في هذه الصورة، أم أبحث عن صورة تجعلني مقبولة؟

هل أعبّر عن نفسي، أم أؤدي شخصية أتوقع أنها ستعجب الآخرين؟

هل أحتاج إلى الانتباه، أم أنني أستمتع بالحضور؟

هذه الأسئلة لا تهدف إلى قمع الأنوثة.

بل إلى تحريرها من الحاجة إلى التصفيق.


حضورك يبدأ قبل أن يراك أحد

قبل الملابس.

قبل المكياج.

قبل الشعر.

قبل طريقة الدخول.

هناك شيء أعمق:

كيف تشعرين تجاه نفسك؟

إذا كنتِ تشعرين أنك ناقصة وتحتاجين إلى إثبات قيمتك، فسيصبح كل ظهور محاولة لتعويض ذلك.

أما إذا كنتِ مرتاحة مع نفسك، فإن مظهرك يصبح تعبيرًا، لا تعويضًا.

وهذا فرق جوهري.


لا تستخدمي التواضع لاستدرار المدح

حتى التواضع يمكن أن يتحول إلى استعراض.

«أنا لا أحب أن أمدح نفسي.»

ثم تنتظرين أن يقول الآخرون:

«بل أنت رائعة.»

«بل أنت أجمل واحدة.»

«بل أنت أكثر امرأة نجاحًا.»

التواضع الحقيقي لا يحتاج إلى طُعم للمدح.

وكذلك الثقة.

إذا كنتِ تعرفين قيمتك، يمكنك أن تعترفي بإنجازك دون انتظار أن يصفق لك أحد.


الحضور الناضج يجمع بين الوعي والحرية

أن تعرفي كيف تبدين.

دون أن تصبح صورتك سجنًا.

أن تهتمي بمظهرك.

دون أن يصبح رأي الآخرين إدمانًا.

أن تستمتعي بالاهتمام.

دون أن تحتاجي إليه.

أن تكوني جذابة.

دون أن تستخدمي الجاذبية لإثبات القيمة.

أن تكوني أنثوية.

دون أن تؤدي دورًا مصطنعًا.

أن تكوني قوية.

دون أن تتحولي إلى قسوة.

أن تكوني لطيفة.

دون أن تتنازلي عن حدودك.

هذه هي المساحة الناضجة التي تستطيع المرأة أن تتحرك فيها بحرية.


وفي النهاية...

الحضور الأنثوي ليس أن تجعلي الجميع يلتفتون إليك.

وليس أن تدخلي المكان فيسكت الجميع.

وليس أن تكوني الأكثر جمالًا أو الأكثر إثارة للاهتمام.

الحضور الحقيقي أبسط وأعمق.

أن تدخلي المكان وأنت تعرفين من أنتِ.

أن تعتني بمظهرك لأنك تحبين نفسك، لا لأنك تحتاجين إلى شهادة من الآخرين.

أن تتحدثي عندما يكون لديك ما يستحق أن يقال.

أن تصمتي دون خوف.

أن تبتسمي دون تصنع.

أن تكوني جذابة دون أن تجعلي الجاذبية مصدر قيمتك.

أن تكوني أنثى دون أن تضطري إلى أداء الأنوثة.

أن تكوني قوية دون قسوة.

وأن تكوني لطيفة دون أن تضيعي نفسك.

وأهم من ذلك كله:

أن تستطيعي مغادرة المكان دون أن تقضي الساعات التالية في التفكير:

من أعجب به؟

من لم يعجب به؟

من لاحظني؟

من تجاهلني؟

لأنك ببساطة لم تدخلي المكان لتحصلي على تقييم.

دخلتِ لتعيشي تجربة.

لتتعرفي.

لتتعلمي.

لتشاركي.

ولتكوني أنتِ.

وهنا يظهر الفارق بين المرأة التي تملك حضورًا والمرأة التي تطلب الانتباه.

الأولى لا تحتاج إلى مطاردة العيون.

والثانية قد تحصل على كثير من العيون، لكنها تظل تبحث عن المزيد.

لذلك لا تجعلي هدفك أن تكوني المرأة التي ينظر إليها الجميع.

كوني المرأة التي لا تفقد نفسها عندما ينظر إليها أحد، ولا تتغير عندما لا ينظر إليها أحد.

فالحضور الأنثوي الحقيقي لا يقوم على سؤال:

«كيف أجعلهم يرونني؟»

بل على يقين أعمق:

«أنا أرى نفسي، وأعرف قيمتي، ولذلك لا أحتاج إلى أن أعيش تحت نظر الآخرين.»



https://www.naamaalhashmy.com/

تعليقات

الأكثر قراءة

تحميل دورات ناعمة الهاشمي pdf مجانا

قصة أم بسمة والدكتورة ناعمة الهاشمي كاملة

دورة كوني ملكة للأستاذة ناعمة الهاشمي

ناعمة الطنيجي الهاشمي: المفكرة التي أعادت بناء وعي المرأة من الداخل

كيفية طلب الاستشارة مع الأستاذة ناعمة الهاشمي

من هي ناعمة الهاشمي ؟ لماذا أختفت ؟ ومتى ستعود ؟

ناعمة الهاشمي تعود برؤية جديدة

مقدمة دورة كوني ملكة للاستاذة ناعمة الهاشمي

لغة الجسد الساحرة من وحي قصة أم بسمة والدكتورة ناعمة

كوني ملكة لناعمة الهاشمي : قوة العقل الباطن للملكة

مواقع أخرى للدكتورة ناعمة